أخبارأخبار عربيهالأسبوع العربي

نزوح جماعي من الضاحية الجنوبيه للبنان

نزوح جماعي من الضاحية الجنوبيه للبنان وسط غضب متصاعد

كتب : عطيه ابراهيم فرج

مشاهد مأساوية على شواطئ بيروت :

تحولت شواطئ بيروت وكورنيشها البحري إلى ملاجئ مؤقتة لآلاف العائلات اللبنانية التي فرت من القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، بعد إنذارات عاجلة بإخلاء مناطقها. سيارات مكتظة، دراجات نارية تحمل أطفالاً ورضعاً، ومسنون على كراس متحركة، كلهم هربوا تاركين منازلهم دون وقت لجمع حاجياتهم الأساسية.

شهادات مؤلمة من النازحين :

السيدة أم حسين، سبعينية وصلت إلى شاطئ الرملة البيضاء بعد رحلة مشي شاقة، قالت باكية: “أضعت ابني وعائلته، هذه المرة سنموت في الطرقات مشردين”. أما سيدة أخرى فصرخت بمرارة: “وعدونا بعبارة ‘هيهات منا الذلة’، ونحن نعاني الذل على الشواطئ”. فيما جلس أبو علي جيلي قرب الكورنيش يقول: “لم أتخيل أنني سأقضي الليل في هذا الصقيع”.

نزوح مزدوج ومعاناة متكررة :

المفارقة أن كثيراً من هؤلاء كانوا قد نزحوا قبل ساعات فقط من جنوب لبنان إلى الضاحية، ليجدوا أنفسهم مجدداً مضطرين للفرار نحو شواطئ بيروت. الضاحية الجنوبية، التي تضم بين 600 و800 ألف نسمة في مساحة لا تتجاوز 20 كيلومتراً مربعاً، كشفت هشاشة بنيتها التحتية أمام حالات الطوارئ.

تحذيرات من نزوح طويل الأمد :

النائب اللبناني السابق مصطفى علوش حذر من أن “لبنان لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الصدمات”، مشيراً إلى أن جمهور حزب الله “كان يعلم أن الحزب جزء من مشروع ولاية الفقيه”، وأنهم اليوم “يدفعون أثماناً باهظة”. وأضاف: “الخوف أن يتحول النزوح إلى واقع طويل الأمد إذا لم تتوقف الحرب”.

غضب متصاعد داخل البيئة الحاضنة :

مع تكرار مشاهد النزوح، بدأ الغضب يتصاعد بين بعض سكان الضاحية. قال أحدهم: “نحن دائماً من يدفع الثمن.. نترك منازلنا لنواجه الخوف في كل مرة”. وتساءل آخر: “إلى متى يبقى المدنيون وقود هذه المواجهات؟”. في المقابل، لا يزال جزء من الجمهور متمسكاً بموقفه، معتبراً ما يحدث “ثمناً طبيعياً للمقاومة”.

حصيلة الضحايا والنزوح :

بحسب السلطات اللبنانية، أسفرت التصعيدات الأخيرة عن مقتل 72 شخصاً على الأقل وإصابة 437 آخرين، فضلاً عن نزوح نحو 83 ألف شخص منذ الاثنين، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى